/
أخر الاخبار

إسكربت خطوات الشياطين الجزء الثاني

 خطوات الشياطين الجزء الثاني

خطوات الشياطين٢
خطوات الشياطين 



تحبي الغدا يكون ايه النهارده ياست هانم؟ 

وهنا محسن لف واتفاجأ وهو شايف نعمات اكنه شاف عفريت.. وفتح بوقه وكان هيتكلم لكن فاطمه اخته لحقته وهي بتمسك ايده وتضغط عليها وتوجه كلامها لنعمات وتقولها:

ايه دا ياغبيه فيه حد يخض حد كده.. مش تعملي صوت ولا تتنحنحي وانتي داخله.. يلا خدي الفنجان اللي وقع عالارض بسببك دا وروحي عالمطبخ وانا هاجي اقولك تعملي ايه عالغدا. 

واخدت نعمات الفنجان ومشيت وهي عينها علي محسن ومبتسمه ابتسامه غريبه

انا شفت الحاله اللي محسن فيها وحاولت افسر اللي حصل لكني ملقتش اي تفسير! 

واقنعت نفسي ان محسن اتخض فعلا من نعمات لما اتكلمت علي غفله. 

ومرت الساعات ومحسن مكانش ابدا علي بعضه وكل شويه يبص ناحية المطبخ وفاطمه مبتسمه ابتسامة انتصار.



محسن شويه وطلب مني اني ادخل الاوضه افرد ضهري علي السرير لاني قعدت مده طويله واكيد تعبت من القعده، وانا سمعت كلامه وقمت لاني فعلا كنت حاسه بوجع خفيف فضهري من طول القعده.. وبمجرد مافردت ضهري سمعت تليفوني بيرن بره فقولت اكيد دي ماما متصله تطمن عليا اصلها مكلمتنيش من امبارح وزمانها قلقانه..

 فقمت عشان اجيب التليفون وبمجرد مافتحت الباب لقيت محسن ماسك فاطمه اخته من دراعها وبيهزها وزي مايكون بيحاسبها علي غلط كبير هي عاملاه. 

وهي في المقابل بتتكلم معاه بحده وشكلها معترضه علي كل كلامه.. والاتنين بمجرد ماشافوني بعدوا عن بعض وابتسمولي ولا كأن فيه حاجه مابينهم.. انا اخدت تليفوني من جنبهم ودخلت وقولت يمكن حاجه بين الاخوات مليش دخل بيها.. واتدخل ليه وخصوصاً انهم متكلموش غير بعد ماانا مشيت من جنبهم يعني مش عايزيني اعرف.. وبصراحه انا معنديش الفضول اللي يخليني اشغل دماغي بمشاكل حد غيري وانا مش طرف فيها. 

رجعت اوضتي وارتحت شويه وبعدها خرجت علي صوت فاطمه بتنادي عليا عشان اتغدي. 

قعدت علي السفره معاهم وابتدينا ناكل احنا ال٣ والولاد وكنت حاسه ان الجو مابين محسن وفاطمه اخته متكهرب ومشحون مش عارفه ليه ونظراتهم لبعض نظرات تحدي. 

خلصنا الاكل وجات نعمات تلم السفره ومحسن بمجرد ماخرجت من المطبخ اتعفرت ونده عليها قدام فاطمه وقدامي وقالها:

انتي ياشاطره.. انتي حسابك كام لغاية النهارده.. انا هديكي حسابك وتمشي من هنا ومتجيش هنا مره تانيه. بصراحه طبيخك وطريقة اعتنائك بالبيت وبمراتي معجبتنيش وانا هجيب شغاله تانيه.


هو قال كده ونعمات دموعها نزلوا ووطت علي رجليه تبوسهم وهي بتترجاه وتقوله:

ابوس رجلك يابيه انا غلبانه ومليش حد في الدنيا..ولا ليا دخل اصرف منه، ووقعت فعرضكم تخلوني عندكم لغاية مااشوفلي شغلانه تانيه ومكان اشتغل فيه.. ابوس رجلك وايدك يابيه ماتعمل فيا كده وانا هفضل اخدمكم برموش عنيا ومش هقصر فحاجه ابدا واللي تؤمر بيه انت والست هانم هعمله فلمح البصر. 

فضلت تترجي فمحسن كتير وهو علي نفس موقفه ورفضه اللي مستغرباه جداً.. لغاية ماتدخلت انا بعد ماصعبت عليا وهي بتتذلل لمحسن كده وتبوس جزمته واتوسطتلها عنده انها تقعد معانا شهر ولا اتنين بس لغاية ماتلاقيلها شغل تاني.. وهو رفض وانا عشان اضغط عليه حلفته بابنه اللي فبطني انه ميمشيهاش دلوقتي..وياريتني ماعملت كده لاني ندمت على طيبة قلبي دي اكبر ندم بعدين. 


فق محسن انها تفضل لفتره عندنا.. ومن بعد موافقته دي كل حاجه اتغيرت.. صحيح فاول كام يوم محسن كان متعصب من وجود نعمات في البيت وكل مااساله عن السبب يقولي مبرتحلهاش، وانا عذرته فاحساسه دا؛ لاني حتي انا اول ماشفتها مرتحتلهاش.. بس بعد كده ابتدا يهدي ويتعامل معاها عادي.. لا وكمان ابتدي يستمتع بالاكل اللي هي بتعمله. 


وهي كمان ابتدا اسلوب حياتها يختلف.. بقت تهتم بنفسها اكتر وتلبس لبس مش بيتماشى مع كونها شغاله او وحده فقيره.. بالعكس دي كانت بتلبس حاجات غاليه انا معنديش زيها.. بقت بتحط ميكب وتوضب شكلها ولما سالتها عن السبب قالتلي انها اتخطبت وبتعمل كده لخطيبها اللي كل يوم بيوصلها للشغل وبياخدها منه يروحها.

وانا صدقتها.. بس ابتديت الاحظ ان فيه نظرات بينها وبين جوزي مااستريحتلهاش 




وعشان الست عندها الحاسه السادسه واللي بتحس بيه بيكون هو الاصدق والاصح.. اتاكدت ان فيه حاجه غلط بتحصل بين نعمات وبين جوزي.. او هتحصل قريب وانا مش هسمح بده. 

فبدات افتح عنيا كويس واشوف ايه اللي بيحصل من ورا ضهري. 

في البدايه قولت اقطع الشك واطردها زي ماكان محسن حابب. 

لكن لما عملت كده استغربت من رد فعل محسن لان هو اللي رفض المرادي انها تمشي! وهو اللي اتمسك بيها بحجة انها غلبانه وملهاش دخل!

وحتي فاطمه لما سمعت اني عايزه امشيها جاتني وعملت معايا خناقه كأن اللي طلبته دا مش من حقي، ولا اني ليا حرية التصرف فبيتي ومين يستني فيه ومين يمشي! 

ومن موقفهم كلهم اتاكدت ان فيه حاجه فعلا.. بس باقي اني الاقي دليل اواجه محسن بيه. 

فقررت اني اراقبهم ليل نهار وعيني تبقي عليهم طول الوقت. 

وفليله دخلنا ننام انا ومحسن وحسيت انه قلقان ومش جايله نوم ومش عايز يفضل فالاوضه.. وفي اليوم دا نعمات كانت بايته عندنا لانها هتغسل السجاد بتاع البيت وعايزه تبدأ فيه الصبح بدري. 

فأنا عملت نفسي نايمه عشان اشوفه هيعمل ايه، وهو اتسحب وخرج بعد مااطمن اني نمت..وانا بعده بشويه خرجت اتسحب وراه واتصدمت لما لقيت باب اوضة نعمات موارب.. قربت من الباب بحذر وسمعته بيقولها:

اديني جيت ياسميحه زي ماطلبتي قولي بقي ايه الحاجه المهمه اللي عايزاني فيها؟ 

ردت عليه نعمات بدلع:

هكون عايزه ايه يامحسن غير اني اصلح غلطتي اللي مش عارفه ازاي غلطتها فحقك.. صدقني انا ندمت ندم عمري اني فكرت انفصل عنك واسيبك عشان خاطر الخلفه.. واكتشفت لما بعدت عنك ان اي حاجه في الدنيا غيرك ملهاش اي اهميه عندي.. رجعني لعصمتك يامحسن وانا هعيش خدامه تحت رجليك طول العمر.. انا راضيه بالذل والاهانه والمرمطه اللي انا فيها عشان بس اكون جنبك واشوفك قدام عيني.. صدقني اللي حصل مابينا يامحسن وزة شيطان وانا دفعت تمنها غالي اوي. 


انا طول الوقت بسمع ومش قادره استوعب.. يعني ايه اللي بسمعه دا يعني طول الوقت طليقة جوزي قدام عنيه وبتلبسله وتتزوقله وتغريه وانا عامله زي الاطرش في الزفه؟ 

ازاي انا طلعت غبيه وحماره بالشكل دا؟ 

يعني انا طول الوقت كنت سامحه لإتنين شياطين يقعدوا فبيتي ويخططوا لخرابه وانا قاعده ومطمنه ومفكره إنهم بيساعدوني.. وفاطمه اخت جوزي طلعت هي راس الحيه اللي بتخطط وترسم وتنفذ وإحنا كلنا عاملين زي عرايس الماريونت فأديها.. واولنا جوزي! 


وصدمتي الاكبر كانت لما سمعت رد محسن علي طليقته وهو بيقولها:

طيب ووسام هعمل ايه معاها وهقولها ايه؟ دي معملتش معايا اي حاجه وحشه وهتكون ام ابني. 

وهي ردت عليه بسرعه: متعملش اي حاجه.. مش هنخليها تعرف حاجه.. واصلاً انا عارفه انك مش بتحبها وانك اتجوزتها لمجرد ان يكون عندك زوجه تخدمك وتاخد بالها منك.. لكن انا متاكده انك عمرك ماهتحبها زي ماحبيتني.. انا اول واكبر حب فحياتك يامحسن وانت عارف كده كويس.. 

ولو حصل وعرفت بجوازنا وطلبت الطلاق طلقها وخليها تشوف حياتها بعيد عننا.. وان كان علي ابنك منها انا اربيه زي ابني واكتر دنا بتمنا اني اشيل حته منك بين ايديا، حتي لو مش انا اللي مخلفاها.. واصلا من هنا ورايح انت بقيت قادر تخلف وهنجيبله اخوات تانيين يملوا علينا حياتنا. 

محسن مردش علي كلامها دا؛ بس واضح ان سكوته دا تفكير وتفكير معناها انه بيحسبها بعقله.. وطالما الموضوع فيه تفكير يعني معني كده ان محسن فعلا عمره ماحبني زي مابتقول سميحه وقبلها قالتهالي فاطمه. 

حسيت بسكين غدر اتغرزت فقلبي ولملمت خيبة املي ورجعت علي اوضتي وانا حاسه اني بقالي سنه وشويه عايشه فكدبه كبيره اوي. 

لكني حلفت اني مش هسمح لوحده بانها تاخد مني سعادتي ولا حياتي اللي بدأت اعيشها ولاتهد بيتي اللي ابتدا يتعمر. 

فضلت افكر فحل للي انا فيه دا وان الشيطانتين دول بيغووا جوزي بكل الطرق وانا لا يمكن اسكت علي كده. 


رجع محسن الاوضه بعد شويه واتمدد علي السرير وفضل صاحي وباصص للسقف وبيفكر وكنت واثقه انه بيحاول ياخد قرار ومتاكده انه هيكون لصالح سميحه. 

ففضلت انا كمان افكر زيه لكن كل واحد بيفكر فمصلحته. 


ومع طلوع النهار كنت حاسمه امري وواصله لقراري، وطلبت منه إننا نبيع شقتنا دي ونسافر للبلد اللي بيروحلها يخلص فيها شغله ونستقر هناك. 

إستغرب من كلامي دا جدا وحسيته بيبصلي بنظرات كأني وحده مجنونه بتتكلم، ورد عليا بكل حزم ورفض حتي مجرد التفكير فكلامي. 

قولت خلاص مفيش غير فاطمه اكلمها واحذرها.. بس رجعت فكلامي وقولت لو حذرتها هتغير خطتها هي وطليقة جوزي وبدال مااللعب كله قدامي هيلعبو من ورايا وهياخدوا بالهم لكل خطوه هعملها.. 

فسكت وإستمريت امثل قدامهم إني مش عارفه حاجه.. وعدى يوم والتاني وهما علي نفس خطواتهم ماشيين.. وبعد تفكير قررت قرار مش عارفه هو صح ولا غلط.. لكنه كان الامثل بالنسبالي في الوقت دا واللي ملقتش بديل غيره.. بعد يومين كمان عدوا وفي نهاية الاسبوع.. وبعد مانعمات خلصت شغل ودخلت تغير هدومها عشان تروح.. لميت كل دهبي وحطيته فشنطتها.. وبعد مانزلت بنص ساعه بالظبط بلغت عنها البوليص انها سرقتني واديتهم عنوان بيتها اللي عرفته لما بطريقتي فالايام اللي كنت برسم فيها الخطه المحكمه اللي هبعدها بيها عن طريقي وحياتي. 

وبالفعل اتقبض عليها ولقوا الدهب معاها وبالمواصفات اللي بلغت عنها. واتحكم عليها ب٣ سنين سجن. 

محسن كان مصدوم ومش متخيل اللي حصل؛ ولما رحنا نستلم الدهب وقابلناها فضلت تحلفله انها معملتش كده لكنه مصدقهاش.. علي اعتبار اني معرفش حاجه واني معنديش اي اسباب اني اتهمها بسرقة دهبي زور. 

اما فاطمه فعملت المستحيل معايا عشان اتنازل عن القضيه بحجة ان نعمات غلبانه وغلطت، لكني رفضت.. وعرفت بعدها من محسن جوزي انها طول عمرها بتحب تشوف اخوها فمشاكل من ايام ماكان متجوز جوازته الأولي.. وإن دا سبب إنه كان مقاطعها فأول جوازنا، واغلب مشاكله هو ومراته كانت بسببها..فأنا استنتجت انها كانت بتعمل كل دا من غيرتها وحقدها، وكانت عايزه ترجعه لسميحه عشان شافته مستقر فحياته ومرتاح معايا. 

اما انا فولدت ابني واخدته فحضني وفرحت بيه وحافظت علي جوزي بالطريقه اللي شفتها صح من وجهة نظري ومش ندمانه عليها ابداً. 

سميحه في الاساس كانت داخله بيتي عشان تسرقني.. كانت هتسرق مني الاغلي من كنوز الدنيا كلها.. جوزي وابني.. وعشان البشر محدش بياحكم ولا بيحاسب علي سرقتهم انا حطيتلها اللي تتحاسب عليه وبعدتها عن حياتي وبيتي.. بيتي اللي هدافع عنه لاخر نفس فيا وبكل الطرق المشروعه والغير مشروعه.. دول عيلتي وبيتي.. يعني وطني والوطن تتخاض عشانه الحروب ومباحه فيه الحيل ومتاحه كل الوسايل، وهي اللي ابتدت بالاذى والبادى اظلم.. جايز اكون غلطانه وجايز ربنا يحاسبني علي الله عملته وانى اكون ظلمتها اكتر ماظلمتني.. بس دا اللي خطر فبالي ودا اللي عملته.. وهفضل كل يوم أسأل ربنا إنه يغفرلي ذنبي وانانيتي وحتي روحتلها السجن واتأسفلتلها وطلبت منها السماح وهي سامحتني ووعدتني هتبعد عن طريقي.. معرفش بقي سامحتني من قلبها فعلا ولا بس قالتلي كده واللي فقلبها هيفضل فقلبها ولما هتخرج هترجع تاني تحاول إنها تاخد جوزي مني.. لكن ساعتها لو راحلها أنا اول وحده هقوله مع السلامه وارد الباب وراه.. بس وقتها هكون كسبت ابني واخدت الوقت الكافي اللي اتعلم فيه ازاي ادافع عنه بكل قوتي.. 

أما فاطمه فأنا بعدتها عني وعن بيتي بشكل تام، لان اللي زي دي لا تؤتمن تدخل بيت ولا تشوف اصحابه عايشين ازاي لأن السواد اللي جواها مش بيسمح لحد يعيش مرتاح. 

. خطوات الشياطين ١⏪





تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-